شكيب أرسلان

148

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

أيوب . قال ابن الأبار : وبخطه قرأت وفاته . قلنا ظاهر أن المترجم هنا هو حفيد محمد بن وهب بن محمد بن وهب ، المعروف بنوح الغافقي ، المتوفى سنة 458 ، وقد تقدمت ترجمته . وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاري الأوسي ، من أهل سرقسطة ، سكن بلنسية ، يعرف بابن الخرّاز ، روى عن أبي عبد اللّه بن أوس الحجارى ، وأبى العباس العذرى ، وأبى الوليد الوقشى ، واختص به ، وسمع منه روايته ، وهو كان القارئ لما يؤخذ عنه ، وكان أديبا ، شاعرا ، راوية ، مكثرا ، حسن الخط . وكان أبوه أبو جعفر أيضا شاعرا ، وهو الذي خاطبه أبو عامر بن غرسية بالرسالة المشهورة . حدّث عنه أبو محمد القلنّى « 1 » ، وأبو عبد اللّه بن إدريس المخزومي ، وأبو الطاهر التميمي وغيرهم ، وقال ابن الدباغ : أقرأ القرآن بالثغر ، وكان عنده أدب صالح . عن ابن الأبار . وأبو عبد اللّه محمد بن عقال المقرى ، سمع من الباجي والعذرى ، وله رحلة حج فيها ، حدث عنه أبو الفضل بن عياض . وأبو القاسم محمد بن عبد العزيز بن محمد ابن سعيد بن معاوية بن داود الأنصاري ، سرقسطى أصله من دروقة ، وقد تقدمت ترجمته فيمن انتسب إلى دروقة ، وتوفى قبل العشرين وخمسمائة ، وثكله أبوه . وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد العذرى ، يعرف بابن فرتش ، روى عنه عمه القاضي أبو محمد عبد اللّه بن محمد ، سمع منه مسند أبى بكر البزّار ، ومنه سمعه أبو علي الصدفي ، وكان أبو علي هذا قد استجاز له ولجماعة معه أكثر شيوخه الجلّة بالمشرق ، كأبى الفوارس الزينبي ، وابن خيرون . والمبارك بن عبد الجبار وطبقتهم ، وولى الأحكام بسرقسطة ، ثم خرج منها بعد غلبة العدو عليها ، وجوّل ببلاد الأندلس ، وحدث ، وسمع منه بغرناطة أبو جعفر بن الباذش ، وأبو عبد اللّه

--> ( 1 ) نسبة إلى قلنة . قال في معجم البلدان : بلد بالأندلس . قال ابن بشكوال : ينسب إليها عبد اللّه بن عيسى الشيباني أبو محمد من أهل قلنة حيز سرقسطة ، محدث حافظ متقن ، كان يحفظ صحيح البخاري وسنن أبي داود عن ظهر قلب ، فيما بلغني عنه ، وله اتساع في علم اللسان وحفظ اللغة ، وأخذ نفسه باستظهار صحيح مسلم ، وله عدة تآليف حسنة ، وتوفى ببلنسية عام 530